بعين الإيمان وبعين المهينة أرى نجاح الفلم في سورية والعالم ، لأن هذا الفلم يحمل رسالة وهذه الرسالة رسالة سامية جاء بها السيد المسيح إلى الأرض وحملها بولس الرسول ليوصلها إلى أنحاء العالم وهو رسول الأمم وكانت لديه المقدرة بان يحملها لليهود وبنفس الوقت للشعب الوثني الذي كان موجودا بنفس الوقت فأنا أشاهد نجاح الفلم بعين الإيمان كما ذكرت لأسباب عدة والتي أهمها : أنه يحمل رسالة سامية نحن بحاجة إليها في هذا العصر عصر الفوضى عصر الانترنت، فأنا لا أقول عصر الانترنت على انه شيء سلبي بالعكس الانترنت شيء إيجابي ولكن أحيانا نشاهد أن هناك أشياء تأتي من خلال العولمة ومن خلال شبكة الاتصالات المشبوكة بالعالم فتصلنا إشارات غير منطقية وغير صحيحة فنحن اليوم بحاجة إلى أن نقدم رسالة روحية تحمل المحبة والسلام والخلاص وهذا الشيء المهم
المؤسسة (مؤسسة المحبة ) أنشئت من أجل فلم بولس الرسول . فعندما تريد أن تنتج فلماً يجب أن يكون هناك مؤسسة ترعى هذا الفلم ، مؤسستنا أوجدت لتنتج هذا الفلم ( فلم بولس الرسول ) في سورية . فالله الحمد قمنا على إنشائها وفق تسهيلات وترحيب في بلدنا الحبيب، الدكتور جمال مقار صاحب المؤسسة والمدير العام لها وأنا أتولى إدارتها الفنية ، مؤسستنا مؤسسة غير ربحية على الإطلاق ومن خلالها بدأنا بإنتاج فلم (دمشق تتكلم بولس الرسول ) وهانحن اليوم في العمليات الفنية الأخيرة حتى يظهر فلمنا هذا للنور قريبا
بالحقيقة عندما نقرأ الكتاب المقدس، فنجد أن بولس الرسول هو الشخصية الأساسية في هذا الكتاب بالإضافة لشخصيات القديسين الآخرين . بولس الرسول كتب عدداً كبيراً من الرسائل وهي موجودة ضمن العهد الجديد وشخصية بولس الرسول يمكننا أن نعرفها ونطلق عليها شخصية مثيرة للجدل من خلال التمعن في قراءتها فنجد أن شخصية بولس الرسول شخصية يهودية متعصبة تحب الله ولكن كانت تسير في سبيله في الطريق الخطأ ، بولس الرسول كان يهودياً متعصباً من المتشددين تعلم بأكبر المدارس اليهودية تشدداً على يد (غمالائيل) فظل هذا الفكر اليهودي المتعصب المتشدد يتعلم منه بولس الرسول إلى أن جاء المسيح وهم ينتظرون المسيح في وقتها كما نعرف. وعندما جاء المسيح بعضهم لم يؤمن به فهنا بدأ الاضطهاد بالمسيحيين في أورشليم وامتدّ هذا الاضطهاد إلى دمشق ولكن على أبواب دمشق وتحديداً في تل كوكب ظهر لبولس نور السيد المسيح وكان اللقاء المباشر فيما بينهما وفي هذه الأثناء تغير شاؤول وانقلب رأساً على عقب وفهم معنى الرسالة، فبدل الاضطهاد عليه أن يقدم رسالة المحبة والسلام كما حمله إياها يسوع المسيح . فعندما نقول تل كوكب بالقرب من دمشق في الجنوب الغربي والتي تبعد عن دمشق مسافة حوالي 25 كيلو متر فهي دمشق وبالحقيقة من خلال أسفاري وأنت طرحت سؤالا لماذا بولس الرسول لاحظت بأنه عندما نذكر بولس يقولون دمشق وبالعكس، فهنا نستنتج أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الرسول بولس ومدينة دمشق والكل يعرف أن بولس قد تغير من شاؤول المضطهد إلى القديس بولس حامل رسالة المحبة والسلام الذي انطلق من دمشق إلى العالم . برأيي هو شخصية اعتبارية وأنا شخصياً أعتبره الشخصية الثانية بعد شخصية السيد المسيح بالنسبة لنا كمسحيين و هو الإناء المختار الذي اختاره السيد المسيح ليحمل رسالة المحبة التي انطلقت من دمشق إلى روما
بالحقيقة هذا هو الحلم الكبير الذي تتمناه المؤسسة ، ونحن تحدثنا من فترة بأن فلم القديس بولس سيكون مشروع الانطلاقة لأعمال أخرى وهذه فرصة بأن أتوجه بالشكر لأصحاب المؤسسة وهو الدكتور جمال مقار وهو يحمل الجنسية المصرية ولكن رأيت كيف يحمل دمشق ويحمل سورية في قلبه هذا الشيء شجعني أن يكون هناك التواصل بيني وبينه من خلال المحبة التي لمستها فعنوان المؤسسة المحبة ولكن هذا الاسم ترجم بالحقيقة ترجمة فعلية لمعنى المحبة لعلاقته مع الآخرين وحتى علاقته التي كانت موجودة أثناء العمل فكانت هذه المحبة محبة فعلية وحقيقة في قلبه الواسع ليحمل الدراما السورية إلى العالم